Anmelden
مقالات عربية
06.06.2016  Herbert Vogt

ندا للند: كيف يرافق الأباء والاطر التربوية الأطفال أثناء عملية التطور؟

ينزوي كل طفل يزور روضة الأطفال داخل محيطين اجتماعيين: المحيط العائلي والمحيط المؤسساتي - روضة الأطفال -، حيث أن هناك تفاعل مستمر بين هاذين الفضاءين، حتى في حالة غياب أي اتصال مباشر بين الاطر التربوية واباء وأولياء الأطفال. يبرز هربرت فوجت مستندا الى مفهوم نظرية الأنظمة أن الاطر التربوية على علاقة دائمة بجميع أفراد أسرة الطفل
 جلبت السيدة شلوسر ابنها ماكس كالمعتاد في وقت متأخر وذلك قبل إغلاق الروضة بدقائق معدودة، بينما شرعت المربية تانيا بجمع وترتيب الروضة لكونها مضطرة للذهاب إلى المنزل لقضاء اغراضها الشخصية. „ لحسن الحظ استطعت تدارك الموقف، لقد كنت اتسوق ونسيت الوقت تماما„.  بسبب هذا التأخر وانهماكها بالتسوق وقعت المربية تحت ضغط الوقت الشيء التي اثار انزعاجها. في اليوم الموالي أخبرت المربية زميلتها „ أشعر بكوني مستغلة من طرف السيدة شلوسر„.

النظرة إلى الحقيبة
عند ولوج الأطفال إلى الفضاء المؤسساتي فإنهم لا يحملون حقيبة معبأة فقط بوجبة الفطور والألعاب، بل يحملون بالأحرى حقيبة غير مرئية معبأة بخبايا أسرهم. ففي حالة السماح لنا بإلقاء نظرة في محتوى هذه الحقيبة سنجد العديد من المضامين الهامة:
تشكل الاسرة بالنسبة للطفل الركيزة التي يشبع الطفل من خلالها جميع رغباته واحتياجاته اليومية من أكل وشرب ونوم وملبس وحب وحنان وأمان، كما يؤمن هذا الفضاء الاسري تنشأة شخصية الطفل وتحقيق ذاته. فكل خطر يهدد الاستقرار الاسري أو العلاقة بين أفراد هذا النظام يتم تخزينه بذاكرة الطفل. فالإحساس بخطر عدم إشباع الرغبات والحاجات الأساسية يؤدي بالأطفال عادة إلى الخوف وعدم الأمان وعدم الاستقرار النفسي أو اضطرابات نفسية.
فأهمية الاسرة لا تقتصر فقط على إشباع الرغبات والحاجيات الضرورية. ففي كل فضاء أسري تنشأ مجموعة من العادات والطقوس والسلوكات ذات قيمة أخلاقية، حيث أن هذه السلوكات يتم توريثها عبر الأجيال ومنها:
  ـ   القواعد المصرح بها وغير المصرح بها: كالإفطار الجماعي عند عطلة نهاية الاسبوع والذهاب بعدها مباشرة إلى التسوق. عدم معارضة الأشخاص الكبار سنا في الرأي. اذخار النقود المهداة من الجدة.
 ـ   امال ومشاريع مستقبلية، امثلة عمى ذلك: „يجب على ابنتي متابعة دراستها الجامعية„ „يجب على ابني تسلم مشروعي والعمل على تسيره „ “على المستوى المعيشي يجب أن يكون حال أبناؤنا أفضل منا „
ـ   المهام المصرح بها وغير المصرح بها اتجاه بعض أفراد الاسرة: كأخذ مكانة الأب في حالة غيابه. إلقاء مهام على عاتق الأبناء والتي تعذر على الأباء القيام بها. القيام في بعض الاحيان بسلوكات تتنافى مع التقاليد المتعامل بها. نهج مسار دراسي ناجح وذلك في سن مبكر.
ـ   أدوار متوقعة، امثلة عمى ذلك: „ يجب على اطفالنا المثابرة والجد„ „يجب على الام المساهمة في نفقة البيت„ „يجب على الأب القيام كذلك بالأعمال المنزلية „.
 ـ   شعارات العائلة: „عدم ربط أي علاقة مع الجيران„ „عدم الخصام„ „نحن عائلة محترمة „.
ـ   الطابوهات: داخل الفضاء الاسري لا يسمح بمناقشة الطابوهات مثلا: البطالة والادمان والعنف والحالات المرضية داخل الاسرة.
يعتبر الفضاء الاسري نظام متشابك من العلاقات ذات طابع حميمي، بحيث يتسم هذا النظام بكونه اللبنة الأساسية التي تمثل فضاء رحبا لخلق سيمات رئيسية التي تحدد بناء شخصيتنا على مدى الحياة. فكيان الطفل تمت تنشأته واشباعه بقيم أسرية قبل ولوجه إلى الفضاء المؤسساتي. حيث أن هذه القيم الاسرية تظهر لنا جليا من خلال اسئلة الطفل وارتباكاته وكذلك من خلال بديهيات سلوكه. فالطفل الدي دخل للتو إلى الروضة يلاحظ من خلال تصرفاته وسلوكياته بان هذا الفضاء المؤسساتي يمثل له وسطا غريبا كما يلاحظ أيضا كيفية استكشافه وفهم هذا الوسط. فالطابع الاسري يشكل المحدد الأساسي لمجموعة من السلوكات الفردية، إذ بموجبه ينظم الشخص عملية تقييم مسألة القرب والبعد، إضافة إلى أن هذا الطابع الاسري يحدد القيم الأخلاقية والعادات الثقافية التي يتبناها الشخص، وكذلك طريقة حواره مع الأخرين. هذه المجموعة من الخبرات السابقة والمتداخلة فيما بينها لا يتم ايدعها في مكان حفظ الأمتعة من طرف الاطفال، بل تعتبر نقطة انطلاقتهم لاكتشاف الفضاء المؤسساتي. إذ أن صيغة أو كيفية اكتشاف هذا الفضاء الجديد مرتبطة بالخبرات السابقة للطفل. انطلاقا من هذه اللحظة تبدأ عملية التأثير المتبادل.

تأرجح الطفل بين عالمين
ينتسب الطفل إلى الفضاء الاسري والمؤسساتي في نفس الوقت. فهو يتأرجح بين هاذين الفضاءين، بحيث يحمل كل صباح حقيبته المعبأة بقيمه الاسرية متجها إلى الفضاء المؤسساتي تم يعود بعد الظهيرة إلى المنزل رفقة حقيبة معبأة بالتأثيرات المؤسساتية. فالطفل يعمل على نقل الخبرات من فضاء إلى أخر وبالتالي على إنشاء تأثير متبادل بين هاذين الفضاءين، وهذا ما يحقق خلق اتصال دائم بينهما، لهذا وجب التطرق جليا إلى أنظمة العلاقات، حتى في حالة ذهاب الطفل إلى الفضاء المؤسساتي والرجوع منه بمفرده. فإحداث تبادل الخبرات لا يستلزم حضور اباء وأولياء الطفل داخل الروضة أو حضور الطاقم التربوي داخل الفضاء الاسري. إثر هذا التفاعل يصطدم الطفل بالعديد من الاختلافات والتباينات، فعلى سبيل المثال: قنينة العصير التي تم تحضيرها من طرف الام من أجل وجبة الفطور لم تلقى استحسان المربيات أو على غرار ذلك قد يحذر الطفل أباه من العواقب الوخيمة للأفراط من تناول السكر على الصحة ـ هذا جاء عن طريق لسان المربية أنيا داخل روضة الأطفال ـ       
  هذه التناقضات والاختلافات بين الفضاء الاسري والفضاء المؤسساتي تقع غالبا في الحياة اليومية، بحيث لا يتم معالجتها دائما بسلاسة كالمثال السابق. عبر الطفل يتم نقل السلوكات والقيم وأنماط التربية وأحيانا مجموعة من الا سرار. كل هذه الامور توقظ أوهما وتكهنات لدى الكبار حيال الطرف الأخر، فعلى هذا المنوال تنشأ تصورات دهنية حول نمط عيش الوسط العائلي وكدا حول نمط العمل التربوي بالفضاء المؤسساتي. يعتبر الطفل اذن بمثابة قنطرة بين هاذين الفضاءين، اللذين يتفاعلان بعضهم ببعض. فأي تغيير أو طموح من قبل إحدى هاذين الفضاءين يحدث تأثيرا على الطرف الأخر.
  تعتبر الاسرة بالنسبة للطفل الفضاء الأولي أو اللبنة الأساسية خاصة على المستوى الوجداني، حيث يمثل له هذا الفضاء النظام العلاقاتي الرئيسي. هذه الخاصية تحمل في طياتها دلالة عميقة. فالمربية لا تحتك فقط مع الطفل بل مع محيطه العائلي كذلك. فمن أجل مصلحة الطفل تجد المربية نفسها ملزمة بالحرص على هناء أو عافية الاسرة. الحرص أو امعان النظر في هذا السياق لا يعني تحمل عبء مسؤولية الاسرة أو أخد القرارات لها - هذه الحيثيات تندرج في مهام الأباء -، بل تقديم يد المساعدة للأسرة وأراشدها إذا دعت الضرورة لذلك.

مفهوم نظرية الأنظمة يساعد على عملية الفهم
النظر إلى الاسرة كبنية من العلاقات يعني اقتباس نظرية الأنظمة. هذا المفهوم النظري ينظر إلى أن الأشخاص أجزاء من أنظمة اجتماعية، حيث أن هذه الأخيرة تؤثر على السلوكات وأفعال الأشخاص. كما سبق الذكر تقوم هذه الأنظمة بالعديد من الوظائف: إذ أنها تبدي مبدأ الأمان وتعطي الشعور بالانتماء، كما تخلق القيم والمبادئ وتوفر إمكانية التنمية. إضافة إلى ذلك تتسم هذه الأنظمة بالدينامية وبإخضاعها إلى التغييرات والتي قد تكون بناءة أو هدامة.
يعتبر نموذج السببية او العلية نوع من أنماط التفكير المعتادة، فعند مكابدتنا لأي حدث ما، نستفسر دائما عن السبب لفهم حيثياته. ففي المثال الأول: تعتقد تانيا بأن السيدة شلوسر تستمتع بالتسوق بدون ابنها ماكس، وهذا على حسابها الشخصي.
خصائص مفهوم الأنظمة
ـ     يتسم أي نظام معين بترابط عناصره فكل تغيير يحدث في جزء من النظام يؤثر على الاجزاء المكونة له. فالنظر إلى الاسرة كبنية نظامية لا يستلزم فقط النظر للفرد الواحد أو سلوكاته، بل كذلك النظر للتأثيرات المتبادلة بين أفراد الاسرة وفهم هذا النظام كبنية مركبة من العلاقات.
  ـ    سلوك الفرد لا يمكن فهمه إلا من خلال دوره داخل النظام الاسري، وعليه لا يمكن اعتبار الفرد وحده حامل القرار بل كذلك منصاع له.  
ـ   ميول النظام إلى التوازن: تفاعل النظام مع المطالب يؤدي إلى تغيير سلوك جميع أفراد هذا النظام.
فردود الأفعال يمكن:
           ـ   أن تتسم بالإيجابية، إي أنها نتعكس إيجابيا على رفاهية الاسرة
            ـ   او تتسم بالسلبية وهذا ما يلحق ضررا بالأسرة         
   ـ   يعتبر عناصر أو أفراد هذا النظام خبراء في كيفية الحفاظ على توازنه، إذ يتسمون بملكة الاحساس بمدى تأثير سلوك أفراد الاسرة وتصريحاتهم كدا التأثيرات الخارجية على هذا النظام.
ـ   كل عنصر من أفراد الاسرة يطرح مبررات شخصية من أجل الحفاض على توازن النظام، أو يبدل قصار جهده من أجل الغاية نفسها.
ـ   فكل امتياز متحصل عليه من طرف فرد من النظام يقابله ثمن لا بد من دفعه. فسلوك الفرد ناتج عن مطالبه وحاجياته الذاتية، فالفرد يستخدم سلوكه للتعبير عن حاجياته ومطالبه، لكنة يستغني من أجل النظام عن بعض هذه المطالب، هذه السلوكات تغييب عن إدراك أفراد النظام.
   ـ   إمكانية التغيير مرتبطة بتحقيق شرطين أساسيين:
 ـ   تحمله من طرف النظام.                                                                               
            ـ   قبوله من طرف افراده.
  ـ   يمكن للتدخلات الخارجية احداث تأثير على النظام، لكنها غير قادرة على تحديد مسار ومجريات أمور النظام.
 .     (انظر كلين/فوجت 2008)
تحليل الأشياء بمفهوم نظرية الأنظمة يدفعنا لطرح السؤال حول التأثير العلاقاتي والذي بموجبه يتم تحديد السلوك، وذلك على سبيل المثال: ما هو شكل الحياة اليومية عند السيدة شلوسر؟ ما هو دور الأب؟ ما هو شكل التفاعل بين الأب والام؟ ما هو تأثير سلوك الطفل على تصرفات الأباء. في إطار هذا المفهوم النظري لا يمكن تعليل حدث ما بسبب واحد فقط، بحيث أن الاطر التربوية المتبنية لمفهوم نظرية الأنظمة لا تقتصر على طرح تساؤل حول تأثير سلوكهم على أم الطفل، بل كذلك حول تأثير سلوكهم على الفضاء الاسري ككل. فبغية فهم النظام الاسري بصفة اجمالية يستوجب استيعاب نوع التفاعل أو العلاقة بين سلوك معين وتجارب وسلوكيات وأحاسيس أخرى، لهذا يتم غض النظر عن الشخص الواحد وتوجيه بؤرة الاهتمام الى النظام ككل وكذلك الى ديناميته. في إطار الحوار مع السيدة شلوسر كان بإمكان المربية تانيا معرفة الحالة العائلية للسيدة شلوسر وأن تأخرها عن جلب طفلها راجع إلى ضرورة التسوق من اجل أمها الطارحة الفراش، إضافة الى ذلك يحق للسيدة شلوسر إمكانية ترك طفلها بالروضة حسب الوقت المبرم في العقد.

مقابلة اباء وأولياء الأطفال ندا للند
ماهي دلالة هذا المفهوم في إطار الاحتكاك الملموس والتعامل المشترك مع الأباء في روضة الأطفال؟ قبل كل شيء وجب على الطاقم التربوي الاحتراس من إبداء الأحكام المسبقة والمتسرعة، خاصة التقييم الأخلاقي لنمط الحياة والأساليب التربوية لأولياء الأطفال. لأن الغاية في هذا الصدد ليست استنكار مواقف وقيم وتصورات الأباء أو بالأحرى العمل على تربيتهم. فتقييم سلوك الأشخاص بشكل مستمر ليس فقط بالأمر البديهي، بل يعتبر ضرورة قصوى. فالطاقم التربوي يجب أن يكون على وعي بسلوكه التقييمي، بحيث أن هذا الأخير لا يجب أن يكون المعيار المحدد لنوع التعامل مع الأباء.
فبإمكان الإطار التربوي تقديم حوافز إلا أنه ليس مباحا له اتخاذ القرار سواء للطفل أو الأباء. هذه الحوافز تتبلور من خلال إبداء المربية اهتماما وانفتاحا وبناء جسر المودة اتجاه الاسرة وكذا من خلال تقييم امكانياتها تقييما متواضعا وموضوعيا.
اذ يمكن للمربية:
ـ   إن تتقمص دور المكتشفة والمتعلمة وليس دور العارفة، اذ يشترط هذا الدور قابلية الاستعداد للاعتراف بعدم المعرفة وعدم إدراك الامور كلها. في هذا السياق يجب التعامل مع الأباء باحتراس دائم وذلك باستخدام معارف غير معقدة؛
ـ   إن تنقب عن النوايا الحسنة للأسرة وكذا عن دوافعها واهدافها، حتى وأن بدت في أول الأمر بصبغة سلبية. فإمكانية اكتشاف هذه الدوافع رهين بمدى اهتمام المربية بشؤون الاسرة وكذا بمدى قدرتها على تحليل هذه الشؤون؛
ـ   التدرب على تقمص منظور الاسرة. فأخد نظرة غير انحيازية اتجاه أي فرد من أفراد الاسرة يمكن من توسيع أفق التفكير وكذا فتح مجال الحوار؛
ـ   التفكير جليا بخصوص كيفية تعامل الأباء والروضة على حد السواء اتجاه التغييرات في الفضاء المؤسساتي، وكذا تقديم المساعدة للأسرة من أجل الانسجام مع الوضعية الجديدة؛
ـ   الامساك عن آرائها وأدركها. في إطار تقديم أو تقييم حالة ما يستوجب على المربية تعليل آرائها وذلك لجعلها اكتر وضوحاً؛
ينبغي على المربية:
ـ   اعتبار نفسها مسؤولة اتجاه الاسرة، بحيث أن تجليات هذه المسؤولية تتمثل بإسهامات المربية واهتماماتها. لكن في الوقت ذاته ينبغي على هذه الأخيرة عدم تقديم حلول جاهزة لصالح الاسرة بشكل مستمر. إذ يجب اعتبار اباء وأولياء الأطفال خبراء اتجاه أسرهم، وكذا الاعتراف بقدرتهم على تحمل المسؤولية. بدون اشراك الاسرة لا يتم إيجاد حلول مناسبة؛
ـ   مساندة الاسرة على تعبئة قواها الخاصة؛
ـ   أن تكون على دراية تامة حول قدرة الاسرة على تسير شؤونها بنفسها؛
                  ـ   أن تتعامل مع الأباء وأولياء الأطفال كخبراء ومستشارين حول وضعيتهم الاسرية؛
ـ   إن تأخذ الحذر في حالة تدخلها في شؤون الاسرة وكذا احترام قرارات الأباء، حتى وأن كانت غير صائب، فالمربية لا تتحمل في هذا السياق عاتق المسؤولية؛
ـ   اعتبار نفسها خبيرة وصاحبة الدعوة لخلق جسر التعارف. استنادا لذلك تتقمص الاطر التربوية دورين مختلفين: فالأول يتجلى باعتبارها خبيرة في شؤون عملية التعلم والتربية والرعاية، والثاني يتمثل في انشائها جسر التواصل اتجاه الأباء؛
الاعتراف بالإباء واحترامهم
النظر للأباء كخبراء ومستشارين أثناء توضيح مشكل ما، يساهم في إيجاد حل مناسب، بحيث يتم اعتبارهم كطرف من الحل وليسوا كعائق له. في الختام تمكن نظرية الأنظمة من فهم معمق وكذا الاعتراف بالثالوث: الطاقم التربوي، الأباء والاسرة. في هذا السياق وجب النظر إلى هذا النظام ليس بشكل سطحي، بل وجب الاعتراف بالنظام الاسري كمنظومة أفراد متداخلة ومتفاعلة فيما بينها. فالاعتراف لا يقتصر فقط على إنجازاتهم ونمط تربيتهم ومواقفهم، بل كذا الاعتراف بحاجياتهم وقيمهم ونمط عيشهم. إضافة إلى ذلك يعتبر كل من الضعف والفشل والفكر الشاد (الخارج عن المعهود) من الخصال الملزم الاعتراف بها، حتى وأن لم تلقى التأييد والاستحسان.
فالشخص ليس ملزما بتأييد القيم وتقاليد الأباء، بل يمكنه البحث عن تفسيرات لفهم سلوكياتهم وتقديم تعليلات لمفهومهم. عملية الفهم تستوجب التخلي عن وجهة النظر الشخصية وكذا القيم الفردية. تولد الاحساس لدى الأباء بالاعتراف بقيمهم ومفاهيمهم يوطد العلاقة اتجاههم، حتى عند التطرق إلى مواضيع حساسة. الاعتراف يحمل في طياته تأثيرا متبادل ومبدأ المعاملة بالمثل. " من اعترف بشخص ما، اعترف به". إستعاب الأباء والاسر من منظور نظرية الأنظمة يمكن الطاقم التربوي من انشاء علاقة بناءة مع الأباء وكذا التصرف برزانة أكثر.       
للمزيد من الاطلاع:
Klein, Lothar/Vogt, Herbert (2008): Eltern in der Kita. Schwierigkeiten meistern, Kommunikation entwickeln. Klett/Kallmeyer, Seelze
Obran, Rainer/Wiegel, Gabi (2009): Ein Pfirsich ist ein Apfel mit Teppich drauf. Systemisch arbeiten im Kindergarten, Carl-Auer-Verlag, Heidelberg
Vogt, Herbert (2015): Eltern anerkennen, Ein Schlüssel für wertschätzende Zusammenarbeit. In TPS, Heft 7, S. 6-9
 
هربرت فوجت حاصل على دبلوم البيداغوجية، عمل كمدير ومستشار أخصائي لروض الأطفال، ويشتغل حاليا كمؤطر حر ورئيس تحرير مجلة ت ب س
للاتصال:
www.balance-freinet-paedagogik.de                                                          
 
                                                                               ترجمة محمد ورزازي                                                                                    
      :  للمزيد من الاستفسار يرجى الاتصال بنا وذلك عبر الصندوق البريدي أسفله
                                            mohamedouarzazi@yahoo.de

Dieser Artikel erschien auf deutsch unter dem Titel: Auf Augenhöhe. Wie Eltern und Erzieherinnen gemeinsam Kinder in ihrer Entwicklung begleiten.
 

Teilen auf
Teilen auf Facebook