Anmelden
مقالات عربية
29.07.2016  Dagmar Berwanger/Stephanie M.

"بحوزتي شيء يمكن الاستفادة منه "

ماهي التدابير الواجب القيام بها في حالة إبداء الأطفال لتصرفات عدوانية؟ بدأ جوزيف في الوقت الأخير بإظهار تصرفات أنانية، وكذا الإنعزال عن باقي أقرانه. بالرغم من انعقاد مؤتمر الأطفال وكذا العديد من المقابلات المكثفة مع ام الطفل جوزيف لم توفق المربية بإعادة إدماجه كليا في مجموعته. في هذا الإطار توضح دجمة برفنجة أهمية تغيير المنظور أو تقمص منظور الأخر لفهم هذه الظاهرة.
: ستيفاني، البالغة من العمر السابعة والعشرون والعاملة بروضة أطفال عمومية:
يتسم جوزيف البالغ من العمر أربعة سنوات بطبعه الاجتماعي وعفويته في اللعب مع أقرانه. لكن في الآونة الأخيرة، وذلك منذ حاولي نصف سنة بدأ بإظهار تصرفات أنانية كإ نتزاعه اللعب من أقرانه وتخريب الأشياء التي شيدوها وكذا قدف مكعبات البناء داخل الحجرة.
ومن الملفت للنظر تركيز اهتمامه اتجاه لعب السيارات والديناصورات، إذ ينعزل لتوه في ركن من أركان الحجرة صحبة لعبه ويبدأ بالتحديق فيها. إضافة إلى إن مستوى عتبة الاحباط لدى جوزيف قصيرة للغاية، زيادة إلى عدم شعوره بالشفقة أو التعاطف مع أقرانه عند انتزاعه اللعب منهم. لكوني بدأت للتو العمل بهذه المؤسسة حرصت على احداث مقابلة مع اباء الطفل جوزيف والتي من خلالها تمكنت من التعرف على أمه. في إطار هذه المحادثة قمت بالاستفسار عن تصرفات جوزيف داخل وسطه الاسري، كما أفصحت ام الطفل عن انها تتحمل مسؤولية تربيته لوحدها، الشيء الذي يثقل كاهلها، زيادة إلى ذهابها للعمل لنصف يوم.
 على هامش هذه المقابلة اتضح على ان ام الطفل على دراية تامة بخصوص التغيرات السلوكية التي طالت إبنها وأنها عاجزة تماما على مساعدة طفلها لاجتياز هذه المرحلة.
لقد حاولت عن طريقة لعبة الأدوار إعادة ادماج جوزيف إلى المجموعة والتي يتوجب عليه من خلالها مشاطرة مشاعر الأخرين وتفهم عواطفهم. في الوقت الحالي نعمل على عقد مؤتمر الأطفال وذلك مرة كل أسبوعين، والذي يتم من خلاله مناقشة سلوكيات جوزيف مع اقرانه. إضافة إلى ذلك قمت بإخبارأمه عن ضرورة وضع حدود لتقنين سلوك جوزيف داخل البيت.
 في الآونة الأخيرة لوحظ تغير في سلوكيات جوزيف، إذ لم يعد يهدم ما شيده أقرانه أو يبدي سلوكا عدوانيا، لكن الشيء الذي لم يفلح فيه الطاقم التربوي هو إقناعه باللعب مجددا مع أقرانه، اذ يفضل جوزيف الجلوس لتوه منعزلا بأحد ركن الحجرة رفقة لعب السيارة والديناصور. ماهي الإجراءات التي يمكننا القيام بها؟ 
هذا ما تداولته الخبيرة:
الدكتورة دغمر بروانجر العاملة بالوحدة المتنقلة الخاصة بظاهرة التطور بالمعهد التابع لجامعة لودفيج مكسميليان بمدينة ميونخ والمتخصص بالطب النفسي للأطفال والشباب. حيث تعمل منذ 2004 كباحثة بالمعهد الوطني لبيداغوجية الطفولة المبكرة، وكذا كعضوة برلمانية بوزارة الاسرة منذ 2010 بجانب عملها الحر في مجال الارشاد والتكوين المستمر.
قامت المربية ستيفاني بملاحظة التغيرات السلوكية للطفل جوزيف وذلك بشكل حساس، الشيء الذي اثار قلقها، إذ أن هذا الأخير لم يعد يشعر بالمتعة خلال أنشطة اللعب مع أقرانه، إضافة إلى اظهاره في الأونة الأخيرة سلوكيات تتسم بالعدوانية والأنانية والتدميرية، وكذا عدم إبدائه الشفقة أو العطف. فالإنسان بطبعه يميل بشكل سريع إلى تأويل سلوك الطفل والبحث عن اسباب مقنعة ظاهريا لتفسير هذا السلوك، في هذا الصدد انصح بالتحفظ، لأنه في بعض الأحيان تستدرجنا هذه الملاحظات إلى إستخلاص إستنتاجات متسرعة، لذا اوصي المربية ستيفاني بتقمص نظرة الأخر أو تغير منظورها وأخد الوقت الكافي للقيام بملاحظة سلوكيات الطفل بشكل منهجي وموضوعي. في نفس الوقت يجب عليها التخلص أو التحرر من فكرة ضرورة إيجاد تفسيرات أو مبررات للسلوكيات الملاحظة. أحيانا تمكن الطرق أو الوسائل المنهجية من تبني نظرة جديدة حول سلوك الطفل وكذا صب الاهتمام على موارد الطفل بدل التركيز على نقاط ضعفه أو عجزه. 
فإ قتناء العديد من المعلومات حول مؤهلات وموارد الطفل جوزيف ييسر فهم سلوكه الوجداني وبالتالي يفتح المجال لمساعدته والتعرف على سلوكه العاطفي. هذه العوامل تعد بمثابة الشروط الأساسية لمشاطرة مشاعر وتفهم عواطف الأخرين.
تمكن مجموعة من الأسئلة التوجيهية من اكتساب رؤية جديدة حول السلوكات العدوانية للأطفال.
* متى يبدي الطفل بالضبط هذا السلوك المذكور أعلاه: غالبا في الصباح، قبل الأكل، أو على سبيل المثال قبل جلبه من الفضاء المؤسساتي؟
* ماهي عدد المرات التي يبدي فيها الطفل هذا السلوك: عدة مرات في اليوم أو مرة واحدة في الاسبوع؟
* كم يستغرق هذا السلوك من الوقت وبأي وثيرة يظهر بها؟
* في أي سياق يظهر الطفل هذا السلوك العدواني؟ ينشأ هذا السلوك فجأة أو بشكل متعمد؟
*هل إبداء هذا السلوك ناتج عن لعب جماعي أو هو ناتج عن محض الصدفة؟
* اتجاه من يظهر الطفل هذا السلوك؟ اتجاه الاطفال الاصغر منه سنا أو الأكبر منه سنا أو اتجاه طفل معين؟
*ماهي أنواع ردود الأفعال لدى محيطه الخارجي؟ هل تتمثل ردود أفعال الأطفال المتضررين من هذا السلوك العدواني في البكاء أو الصراخ؟ هل يحصل الطفل من خلال سلوكه على اعتراضات؟ هل تتدخل المربية في هذا الصدد وهل يوبخ الطفل أو يعاقب إثر سلوكه العدواني؟
* ماهي أنواع ردود أفعاله؟ هل يبحث عن التواصل البصري مع المربية أو مع أقرانه بعد نزعه اللعب منهم؟ هل يلقي بنظره اتجاه الأرض أم يلجأ إلى الفرار؟
* ماهي أنواع العواطف التي يثيرها هذا السلوك: الغضب أو السخط أو الاحباط أو الحزن؟ 
للمزيد من الاستفسار حول الموضوع المرجو نقر العنوان الالكتروني التالي:
www.meinekitaclub.de
 
 
   
 
 
 

 

Teilen auf
Teilen auf Facebook