Anmelden
Kita
14.06.2017  لقاء أجرته هيلده فن بالسيك مع رناته تسيمر

Bewegung - ein Motor für die sprachliche Entwicklung? النشاط الحركي - المحرك الرئيسي للنمو اللغوي؟

يتم تفسير ظاهرة تعلم التكلم أو التواصل عند الطفل كنشاط ذهني. هذه النظرية لم تعد مطابقة لنتائج الدراسات الحديثة بهذا المجال، وهذا ما ستقوم رناته تسيمر بتوضيحه خلال هذا الحوار. التعلم الذاتي المبكر عبر الانترنت: تفسير ظاهرة تعلم اللغة عبر النشاط الحركي ليس بالأمر البديهي، في هذا الصدد أود معرفة النظرية القائمة حول ارتباط النمو اللغوي لدى الطفل بالنشاط الحركي
يتم تفسير ظاهرة تعلم التكلم أو التواصل عند الطفل كنشاط ذهني. هذه النظرية لم تعد مطابقة لنتائج الدراسات الحديثة بهذا المجال، وهذا ما ستقوم رناته تسيمر بتوضيحه خلال هذا الحوار.
التعلم الذاتي المبكر عبر الانترنت: تفسير ظاهرة تعلم اللغة عبر النشاط الحركي ليس بالأمر البديهي، في هذا الصدد أود معرفة النظرية القائمة حول ارتباط النمو
اللغوي لدى الطفل بالنشاط الحركي
رناته تسيمر:
يعتبر النشاط الحركي منذ الوهلة الاولى المحرك الأساسي لظاهرة النمو عند الطفل، هذه النظرية تنطبق كذلك على ظاهرة إكتساب اللغة. فالأطفال ينمون قدراتهم اللغوية وذلك عن طريق التفاعل مع اقرانهم أو مع مجتمع الكبار. من جهة أخرى يعمل الأطفال على تنمية ملكتهم اللغوية داخل إطارات تتلاءم مع ميولاتهم ورغباتهم الشخصية. فالنشاط الحركي يدخل حيز هذه الاطارات، حيث يمثل هذا الأخير بالنسبة للأطفال مجالا للتعبير عن حيويتهم. تمكن المواقف المتسمة بالحركية الاطفال من عملية التواصل وإغناء رصيدهم اللغوي، كما تساعد الألعاب التي تتصف بالنشاط الحركي الطفل على بلورة ملكة اللغة. فالأفكار المنبثقة عن اللعب تخول الطفل الحركية أكثر وكذا التعبير اللغوي عن تلك الأنشطة، ففي هذا الإطار تتحول هذه الأخيرة إلى عبارات لغوية. إستنادا على هذا يمكن إعتبار الأنشطة الحركية وكذا ظاهرة اللعب بمثابة حيز لتعلم وبلورة ملكة اللغة عند الطفل.
 
 هيلده فن بالسيك:

كيف يمكن تصور هذا بالضبط؟ وما هو نوع النشاط الحركي الذي يؤثر على النمو اللغوي؟
رناته تسيمر:
في المراحل الاولى يكتشف الطفل العالم الخارجي عن طريق الحواس وكذا الجسم، بعد ذلك يمكنه التعبير عن فضائه الخارجي بواسطة اللغة. فعلى سبيل المثال: يقوم الطفل بمداعبة الكرة وإلقائها على الأرض، إذ يرافق الطفل هذا النشاط بعبارة "الكرة تقفز". الجدير بالذكر هنا ان صقل هذه العبارة لا تتم قبل مداعبة الطفل للكرة، بل بعد اكتشاف هذه الكرة ومداعبتها. فعن طريق المداعبة أو عملية اكتشاف العالم الخارجي والأشياء المتواجدة به يفطن الطفل على أن اللغة وسيلة مجدية للقيام بالأنشطة.
يكتسب الطفل معارف حول ماهيته وكذا طبيعة ووظيفة الأشياء المتواجدة بعالمه الخارجي قبل قدرته على انتاج اللغة. فعن طريق التجارب والخبرات المنبثقة عن الادراك الحسي والنشاط الحركي يستمد الطفل معارف حول الشكل الكروي للكرة وعن إمكانية تدحرجها أو امتطاطها على الأرض. هكذا يتم ربط التجارب والخبرات الناتجة عن انشطة الطفل باللغة وتحويلها الى مصطلحات لغوية، هذه الأخيرة تمكن الطفل من تصوير عالمه الخارجي ذهنيا. يدرك الطفل المصطلحات الدالة على الزمن "كبطيء" و"سريع" والمصطلحات الدالة على المكان "كشامخ" أو "عميق" بواسطة الأنشطة الحركية المختلفة. فعلى هذا المنوال يغني الطفل رصيده اللغوي ويكتسب الشروط الأساسية لفهم التصنيفات اللغوية.

هيلده فن بالسيك:
هل هناك مجالات أخرى للنمو التي يتم تطويرها أو إنماؤها كذلك عن طريق النشاط الحركي؟
 
رناته تسيمر:
يمثل النشاط الحركي للأطفال الوسيلة المثلى للاتصال بالعالم الخارجي وفهم حيثياته. اذ يتعلمون قوانين ودينامية الأشياء الخاصة بهذا الفضاء ويدركون أيضا كيفية الحفا ظ على توازنهم في إطار أرضية غير مستوية أو غير مستقرة، زيادة الى ادراكهم كيفية تسريع الارجوحة عند عملية التأرجح وكذا كيفية ايقافها. كل هذا يساهم بشكل كبير على إكتساب معارف ملموسة، اذ ان هذه الأخيرة تعد الركيزة الأساسية للنمو الذهني.
كما تساعد النشاطات الحركية والتجارب المنبثقة عنها على بلورة المهارات الذاتية. فمن خلال النشاطات الحركية يدرك الأطفال قدرتهم على التفاعل مع عالمهم الخارجي وكذا قدرتهم على إنجاز أشياء خاصة بهم. كما يشعرون خلال هذه النشاطات كذلك بإمكانيتهم على التأثير على العالم الخارجي، وكذا إحداث بعض المتغيرات، كل هذا يساعد الأطفال على بناء وتطوير الذات الشخصية.

هيلده فن بالسيك:
كيف يساعد النشاط الحركي بالضبط على عملية النمو اللغوي؟
رناته تسيمر:
اريد أن أجيب عن هذا السؤال بالمثال التالي: تجبر الكرة الطفل على القيام بعدة أنشطة، منها اللعب واختبار خاصيتها سواء بمفرده أو مع أقرانه، حيث يولد هذا النشاط العديد من المواقف لبلورة عملية اللغة. إذ يمكن دحرجة الكرة أو رميها أو امساكها أو تسديدها اتجاه المرمى. فكل هذه الأفعال الدالة على الحركة يتم ادراكها خلال النشاط الحركي، في الوقت نفسه يمرن الطفل في هذا الإطار رصيده اللغوي والدلالة اللغوية، إضافة إلى ترسيخه للقواعد اللغوية: كاستخدام المبني للمجهول وللمعلوم وتصريف الافعال والاستعمال الصحيح لأدوات التعريف: "أنا ارمي الكرة"، "انت ترمي الكرة"، "الكرة تتأرجح". فرغم صعوبة قواعد اللغة الألمانية إلا ان هذه الصعوبات تتلاشى اثناء مداعبة الطفل للكرة، إذ يتم إدراك هذه القواعد خلال نشاط اللعب وذلك بصفة غير مباشرة، زيادة إلى ذلك تمثل الكرة وسيلة للتواصل ولبناء علاقات مع المحيط الخارجي.
في المراحل الاولى لظاهرة النمو اللغوي يلعب كل من النطق السليم والاستعمال الصحيح لأدوات التعريف وكذا إغناء الرصيد اللغوي دورا ثانويا، إلا انه يمكن للإطار التربوي وذلك عبر طرق ممنهجة في سياق العامل اللغوي تطوير المهارات اللغوية للطفل.
  
 هيلده فن بالسيك:
هل هناك دراسات أو أبحاث علمية توطد تأثير النشاط الحركي على إنعاش ملكة اللغة عند الطفل؟
رناته تسيمر:  
يمكننا من خلال دراسات ميدانية إثبات اوالبرهنة على مدى فاعلية الحركة على تقوية وتعزيز المجال اللغوي. إذ نستخدم في هذه الدراسات كل من طرق الملاحظة العلمية وكذا التجارب الميدانية لاختبار المهارات اللغوية، بحيث أن كل من أطفال مؤسسة الحضانة وروض الأطفال وخاصة الأطفال ذوي الاصول المهاجرة يمثلون العينة أو الفئة المستهدفة لهذه الدراسات. ففي إطار آخر دراسة ميدانية قمنا بها مع عينة من الأطفال الذين شاركوا في برنامج تحت عنوان "اللغة المتحركة" تم إثبات تطور ملموس من ناحية القدرات اللغوية لهذه العينة. هذا الارتفاع في ملكة اللغة تم قياسه بواسطة طريقة علمية تعتمد على الملاحظة وتلقب "بسسمك"، من الملاحظ أيضا في هذه الدراسات هو زيادة القابلية على التفاعل اللغوي للعينة مقارنة بالمجموعة المرجعية، إضافة إلى تواصلهم المكثف مع الطاقم التربوي واتقانهم للغة الألمانية.
 
 
هيلده فن بالسيك:
ماهي الأليات التي يحتاجها الطاقم التربوي بروضة الأطفال لتطوير وتقوية النمو اللغوي للطفل عبر النشاط الحركي؟
رناته تسيمر:  
يتم تعلم اللغة عن طريق الاحتكاك والتفاعل مع الأشياء التي تصب في اهتمامات الطفل. فلأشياء المعاشة والتي يتم ادراكها حسيا تستدرج الكلام من الطفل وتساهم في بلورة الحوار والمهارات اللغوية لذيه. الاهتمام والمطالعة حول موضوع العلاقة بين النشاط الحركي واللغة يدخل في إطار هذه الأليات التي يحتاجها الطاقم التربوي. استخلصنا من خلال التجارب السابقة ان الاهتمام حول موضوع العلاقة بين العاملين السابقي الذكر يزيد من إحساس الطاقم التربوي حول المناسبات والوضعيات التي تساهم في إجلاء وبلورة النمو اللغوي للطفل داخل روض الأطفال.   
فالركيزة الأساسية حول برنامج ترسيخ وانماء الجانب اللغوي للأطفال إستنادا على انشطتهم اليومية تتمحور أساسا حول خلق فضاء بيداغوجي يتصف بالتنوع ويشجع على الحركة والنشاط ويمكن الطفل من استخدام بدنه ولغته وصوته في آن واحد، وذلك لاكتشاف ذاته الشخصية وكذا العالم الخارجي، إذ يعد اللعب الوسيلة الأنجع للقيام بهذه الاكتشافات. فنشاط اللعب يخلق فضاء رحبا يسمح بالقيام بالنشاط الحركي وإستخدام اللغة، هاذين العاملين يساهمان بشكل فعال في إغناء الرصيد الحركي لدى الطفل. وعلى هذا المنوال المتسم بالفرح والحيوية يمكن إغناء وصقل المهارات اللغوية بشكل ممنهج وهادف لدى الطفل.
 
البروفسورة رناته تسيمر عالمة بالمجال التربوي ومختصة بمجال الطفولة المبكرة، تعمل كأستاذة جامعية بشعبة علم الحركة والرياضة في جامعة اوسنابروك. تترأس كذلك مركز التعلم الذاتي المبكر والنمو بنيدرسكسن. رناته تسيمر درست لمدة 13 سنة   في جامعة بوتسن                                
شعبة علوم التربية والتكوين. وقد نالت رناته تسيمر شهرة كبيرة خلال المؤتمر الذي عقدته حول موضوع اللغة المتحركة والذي لقي اقبالا كبيرا لأكثر من 3000 مربي ومربية. لدى رناته تسيمر العديد من الشراكات الدولية في مجال الطفولة المبكرة وخاصة مع المعهد الصيني وجامعة بسيول وجامعة دشيشة باليابان وجامعة ديمقريطس باليونان.
الفت رناته تسيمر 45 كتابا معظمها تتمحور حول التربية والحركة والادراك الحسي والمجال الحركي النفسي وموضوع بلورة اللغة داخل سياق النشاطات اليومية.
لربط الاتصال مع رناته تسيمر:
                                       Rzimmer@uos.de        
للمزيد من المعلومات حول الكاتبة الرجاء قراءة النشاط الحركي واللغة -وسائل التعبير الجوهرية لدى الطفل.    في كتاب: الاحترافية في مجال بيداغوجية الطفولة المبكرة. وجهات نظر، تطورات، تحديات. الطبعة 2 ابلادن، برلين تورنتو، مطبعة بربرة بدريش. 
ISBN 978-3-8474-0765-2

Übersetzung des Interviews mit Renate Zimmer zu "Bewegung - ein Motor für die sprachliche Entwicklung?" von Mohaemd Ouarzizi
 

Teilen auf
Teilen auf Facebook